رواية قيد الياقوت الفصل الثانى عشر 12
ليال كانت بتطلع لسطح المية والضغط بيزيد على صدرها، مش بس ضغط المية، ده ضغط الخوف على "جاسر" اللي سابته تحت وسط القروش البشرية. أول ما راسها شقت سطح المية، لقت اليخت محاصر بتلات لانشات سريعة، وعزيز البارودي واقف ببرود وماسك جهاز لاسلكي.
رواية: "قيد الياقوت" (البارت الثاني عشر: صراع الأعماق)
عزيز (بضحكة خبيثة): "نورتي السطح يا دكتورة الياقوت.. فين جاسر؟ ولا سيبتيه يغرق مع أحلامه تحت؟"
ليال ماردتش، كانت بتنهج وجسمها المبلول بالبدلة السوداء بيلمع تحت الشمس، وعينيها فيها شرار "تحدي".
تحت المية.. كانت المعركة "صامتة" وقاتلة.
جاسر كان بيتحرك زي "الشبح" وسط الشعاب المرجانية. أول غطاس من رجالة عزيز قرب من مدخل المغارة، جاسر سحبه من رجله بحركة سريعة وشق "خرطوم الأكسجين" بتاعه بسكينه الحاد. الفقاقيع بدأت تملى المكان، والغطاس بدأ يتخنق ويطلع لفوق بجنون.
جاسر مكنش بيحارب بس عشان الكنز، كان بيحارب عشان "الأنثى" اللي استوطنت روحه الليلة اللي فاتت. لمح غطاس تاني موجه بندقية صيد عليه، جاسر لف لفة بهلوانية والطلقة عدت جنب ودنه بسنتيمترات، وبسرعة انقض عليه وضربه بكعب السكينة في نص قناع الغطس (الماسك) خلاه اتكسر والمية دخلت لعينيه.
فوق اليخت (المواجهة)
عزيز قرب من ليال وسحبها من شعرها بقسوة: "هاتي الياقوتة يا ليال.. أنا عارف إنها معاكي."
ليال (بابتسامة مستفزة ووجع): "الياقوتة مش حجر يا عزيز.. الياقوتة "روح" مبيملكهاش غير اللي بيعرف يقدر قيمتها.. وجاسر هيطلع دلوقت يدفنك في قاع البحر ده."
فجأة.. البحر "غلى"!
فقاقيع ضخمة طلعت لسطح المية، وفي ثانية، انفجر السطح وجاسر طلع زي "الإعصار" من المية، نط على سطح اليخت وهو ماسك حبل الجر، وبحركة احترافية طيّر المسدس من إيد عزيز بضربة رجل قوية.
جاسر (وهو بينهج وعضلات صدره المبلولة بتلمع وبتهتز من فرط الهيجان والغضب): "إيدك دي لو لمست "حرم الشناوي" تاني.. هقطعهالك وأرميها لسمك القرش يا بارودي!"
لحظة الجنون
جاسر سحب ليال لحضنه بإيد، والإيد التانية موجه بيها مسدس غوص قصير لراس عزيز. ليال لزقت في صدره المبلول والبارد، وحست بـ "سخونية" أنفاسه اللي كانت بتحرق كتفها.
جاسر (بهمس لليال): "إنتي كويسة؟"
ليال (وهي بتبص في عينيه اللي كانت بلون البحر الغاضب): "أنا كويسة طالما إنت هنا.. اخلص منه يا جاسر."
جاسر بص لعزيز وقال بصوت يرعب: "الكنز اللي تحت ده ملوش صاحب غيرنا.. والياقوتة دلوقت فعلت "نظام التدمير الذاتي" للمغارة. لو مجمعتش رجالتك ومشيت في ثانية، اليخت ده هيتسحب للقاع مع المغارة!"
عزيز وشه اصفر، وخاف من جنون جاسر، أمر رجالته ينسحبوا فوراً وركب اللانش وهرب بأقصى سرعة.
الهدوء بعد العاصفة
جاسر ساب المسدس ووقع على ركبه من التعب، ليال ارتمت في حضنه وهي بتعيط وبضحك في نفس الوقت.
ليال: "إنت مجنون يا جاسر! فعلاً فعلت نظام تدمير؟"
جاسر (ضحك بتعب وسحبها لشفايفه في قُبلة طويلة طعمها مية بحر وشوق): "لا طبعاً.. دي كانت "خدعة" مصمم مجوهرات خبير.. الكنز لسه تحت، بس إنتي "الكنز الحقيقي" اللي طلعت بيه من الليلة دي."
شالها ودخل بيها لجوه اليخت، والمية كانت بتنقط منهم هما الاتنين، والبدل السوداء كانت لازقة على أجسامهم بـ "إثارة" خلت الرغبة تولع تاني وسط برودة البحر.
جاسر (وهو بيفتح سوستة بدلتها ببطء): "دلوقت.. محتاجين "ندفي" بعض يا ليال.. البحر كان بارد قوي تحت."
تابع الفصل التالى من هنا (رواية قيد الياقوت الفصل الثالث عشر 13)
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا (رواية قيد الياقوت كاملة (جميع الفصول) بقلم نور الوكيل)
اهلا بك