📁 آخر الأخبار

رواية قيد الياقوت الفصل الأول 1 بقلم نور الوكيل

رواية قيد الياقوت الفصل الأول 1

رواية: "قيد الياقوت" (البارت الأول)

في أرقى أحياء القاهرة، داخل برج زجاجي يلامس السحاب، كانت "ليال" واقفة قدام مرايتها بتعدل ياقة قميصها الحريري الأبيض.

{ ليال، ٢٧ سنة، مصممة مجوهرات عالمية، ملامحها هادية بس عينيها فيها "نظرة حادة" مبيفهمهاش غير اللي يقرب منها. هي مش بس بتصمم شكل الخاتم، هي بتدرس روح الحجر الكريم. رقيقة جداً بس ذكاءها يخليها تقرأ اللي قدامها من أول لمسة إيد }.

خرجت من شقتها وركبت عربيتها المرسيدس السوداء، واتجهت لقصر "البارودي". فيه "مزاد خاص جداً" لقطعة ياقوت نادرة مفيش منها غير اتنين في العالم.

في قصر البارودي

الأضواء خافتة، ريحة العود والبخور غالية جداً، والكل لابس رسمي. ليال كانت قاعدة في أول صف، وفجأة، دخل "هو".

الكل سكت، والهمس بدأ يزيد.

{ جاسر المنشاوي، ٣٤ سنة، رجل أعمال غامض، بيلقبوه بـ "صياد الفرص". طويل، كتافه عريضة، وعيونه سوداء زي الفحم بس فيها "لمعة" بتخترق أي حد يبصله. مبيبتسمش غير نادراً، وجاذبيته بتخلي أي مكان يدخله يتكهرب }.

جاسر قعد في الصف اللي ورا ليال مباشرة. ليال حست بـ "قشعريرة" غريبة في ضهرها، ريحة برفانه (خشب الصندل والجلود) كانت قوية ومسيطرة على الهوا اللي بتتنفسه.

بدأ المزاد على "ياقوتة الدم". ليال رفعت رقمها: "مليون دولار".

جاسر بصوت رخيم وهادي جداً جنب ودنها: "اتنين مليون".

ليال لفت بجسمها وبصتله بحدة، لقت عينه مثبتة على "شفايفها" وهي بتتكلم، مش على الياقوتة.

ليال (بهمس مستفز): "الظاهر إنك داخل خسران يا سيد جاسر، الحجر ده من نصيبي."

جاسر قرب منها لدرجة إن أنفاسه لمست خصلات شعرها: "أنا مباخسرش يا ليال.. والحجر اللي بيعجبني، بعرف "أروضه" كويس."

المواجهة في الظلام

المزاد انتهى بفوز "مجهول" بالياقوتة عبر التليفون. ليال خرجت للحديقة وهي متضايقة، وفجأة لقت إيد قوية بتمسك معصم إيدها وبتسحبها لورا شجرة ضخمة بعيد عن الأنوار.

ليال شهقت: "إنت اتجننت؟ سيب إيدي!"

جاسر حاصرها بين جسمه وبين جذع الشجرة، كان قريب منها لدرجة إنها حاسة بضربات قلبه. بص في عينيها بنظرة فيها "جوع" غريب وتحدي: "الياقوتة معايا يا ليال.. أنا اللي اشتريتها بالتليفون."



ليال (بأنفاس متلاحقة): "وعايز مني إيه؟"

جاسر مرر صباعه ببطء على طول دراعها لحد ما وصل لكتفها، وقال بصوت منخفض: "عايزك تصمميلي العقد اللي هيشيل الياقوتة دي.. بس بشرط، التصميم ميتعملش في مكتبك، يتعمل في مكتبي أنا، وتحت عيني "كل ليلة"."

ليال حست بضعف في ركبها من لمسته، الرغبة في التحدي كانت بتصارع خوفها منه: "ومين قال إني هوافق؟"

جاسر ابتسم ابتسامة جانبية خطيرة، وقرب من ودنها وهمس: "هتوافقي.. لأنك زي الحجر ده، غالية ومحتاجة إيد خبيرة تطلع "نارك" اللي مخبياها ورا الهدوء ده."

سابها ومشي وهو واثق إنها هتيجي.. وليال وقفت مكانها، قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إن العالم كله سامعه.

يتبع......



تابع الفصل التالى من هنا (رواية قيد الياقوت الفصل الثانى 2)


لقراءة جميع فصول الرواية من هنا (رواية قيد الياقوت كاملة (جميع الفصول) بقلم نور الوكيل)




تعليقات