📁 آخر الأخبار

رواية صرخه فى قعر البير الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق

رواية صرخه فى قعر البير الفصل الرابع 4

حازم (بصوت رخيم وهادي هو بيرد عليه وبيقول): ياسين.. أني فكرت في حل وحل هيقفل خشم النجع كله بالضبة والمفتاح وهيخلي اللي ينطق اسم أبرار بحرف يخاف لأن هتكون حرم المقدم حازم ابن العمدة عثمان.


ياسين وقف مكانه وتنح هو مش مصدق اللي بيسمعه وهو بيقول: انت واعي اللي بتقوله يا صاحبي ركز يا حازم في حديتك؟!


حازم (بكل وقار وصوت رجولي رد عليه وقال): أني بطلب يد خيتك أبرار على سنة الله ورسوله. النهاردة قبل بكرة، والمأذون هيجي الدوار، ونكتب الكتاب وخيتك زينه البنت واي حد يتمناها إيه المانع لما اتجوزها.


ياسين (بذهول وعدم تصديق هو بيرد عليه وبيقول): غريبة يا صاحبي! تطلب يد خيتي بعد اللي حصل ده كله؟ وبعد الحديت اللي مالي النجع؟ أنت مقدم شرطة وابن عمدة، يعني ليك مقام وانا خابر ان خيتي مليحه بس اصبر اما نسبة براءتها قدام الناس علشان ما يحصلكش مشكله ؟


حازم (قرب من ياسين وحط إيده على كتفه بقوة هو بيرد عليه وبيقول): اسمع يا ياسين أبرار زينة البنات وأني شفت في عينيها طهر ملقيتوش في حد قبل اكده واصل وجوازها مني مش شفقه جوازها مني هيكون حمايه لما تكون مرتي ومفيش كلب في النجع هيجرؤ يفتح خشمه؟! وأني اللي هرد على أي كلمة بصفة جوزها وحاميها وأنت يا صاحبي، هتكون وكيل خيتك، وتفضل رافع راسك للسما لأن خيتك ما عملتش حاجه عفشه وبقت مرت المقدم حازم والبلد كلها مش هيصدقوا اي حاجه من اللي اتقالت ولو كان خيتك عفشة اكيد ما كنتش هتجوزها صح يا صاحبي؟! 


ياسين عينه اتملت دموع وحضن حازم بقوة وهو مش مصدق شهامة صاحبه رد عليه وقال: أصلي يا حازم.. والله طول عمرك ود أصول. بس تفتكر هي هتوافق وهي بالحالة دي؟

حازم طبطب على كتفه وهو بيقول: هملها عليا انا هروح اتحدت وياها واقنعها؟!


وفعلا حازم راح لاوضه ابرار وخبط على الباب ودخل وكان بيبص اللأرض باحترام وما كانش عايز يرفع عينيه في ابرار

 أبرار رفعت راسها بخوف وحازم شاف في عينيها انكسار يوجع القلب.


حازم: أبرار.. أني طلبت يدك من خيك  وياسين وافق. مفيش وقت للخوف أني رايد  أخليكي ست الدوار ده. النجع كله لازم يعرف إنك بقيتي حرم المقدم حازم، ومن النهاردة، هتلبسي النقاب يا أبرار.. مش عشان نخبيكي، لا.. عشان جمالك ده ميبقاش مستباح لعين الديابة اللي ظلموكي، وعشان تخرجي وسطهم ملكة، محدش يعرف ملامحك غيري.


أبرار كانت بتسمع وهي مش مصدقة، حست إن ربنا بعت لها نجدة من السما. بكت بصمت وهزت راسها بالموافقة وهي بتقول بصوت ضعيف:

أني مديونة ليك بحياتي  واللي تشوفه أني موافقة عليه، بس أمانة عليك.. متخلهمش يلمسوني تاني.


حازم قلبه دق دقة غريبة وبصلها للحظة وقال بصدق: محدش يقدر يلمس شعرة منك وأني حي يا ست البنات.


في نفس الليلة، المأذون وصل بيت العمده في سرية تامة، وتم كتب الكتاب بوجود العمدة وياسين. وحازم جاب لأبرار أغلى نقاب حرير ولبسها بايديه وكأنه بيلبسها تاج الحماية

في بيت عبد الحميد، كانت سمية قاعدة بتخطط للمرحلة الجاية، فجأة دخل عليهم واحد من الغفر وهو بينهج:

يا حاج عبد الحميد! إلحق! المأذون في دوار العمدة دلوقتي والمقدم حازم بيكتب كتابه على بتك أبرار اللي بتقولوا إنها ما'تت!


سمية وقعت كوباية الشاي من إيدها وصوتت بصدمة وهي بتقول: إيه؟! اتجوز مين؟ الفاجرة لسه حية وهتبقى مرأت ولد  العمدة؟!


عبد الحميد وقف مذهول ومبرق عينيه وهدير حست إن الدنيا اسودت في وشها لأنها كانت بتتمنى بس ان حازم يبصلها مش تتجوزوا.

هدير وقفت كأنها اتسمرت مكانها الغيرة أكلت قلبها والغل خلى وشها أصفر زي الليمون كانت طول عمرها بترسم وتخطط ازاي توقع حازم وفي الآخر أبرار اللي رموها في البير تطلع وتتچوز سيد النجع كله؟


هدير (بصراخ وغل): كيف يعني؟ المأذون يكتب كتاب دي فاجرة وواطية! حازم  يتچوز دي؟ أكيد سحرتله، أكيد البت دي مأثرة عليه بجمالها اللي كيف الافاعي!


عبد الحميد (بصدمة ولجلجة رد وقال): يا مري.. يعني البت لساتها حية؟ وياسين خابر؟ يا وقعة طينة على راسي.. يعني الناس بكرة هتقول إيه؟ العمدة جوز ولده للبنت اللي ابوها رماها في البير؟


سمية (قامت وقفت وهي بتنهج من كتر الشر ردت عليه وقالت): اهدى شويه يا حاج وانت يا بت اسكتي يا واكله ناسك! إحنا لازم نروحلهم، لازم نقول للحازم إنها ضحكت عليه، إنها كانت ورا الساقية مع الواد غريب.. مش ههملها تتهنى بعد ما جابت لنا العار !


اما في بيت العمده الجو كان  مليان بفرحة  المأذون خلص وقال جملته الشهيرة :بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

ياسين قام حضن أخته أبرار وهو بيبكي دموع فرح وحزن في نفس الوقت.

أبرار كانت واقفة على وشها النقاب وعينيها كانت بين فيها الدموع والحزن 

 و حازم كان واقف بكل شموخه، عينه جت في عينيها للحظة، وحس برعشة في قلبه اول مره يحس بيها. 


حازم (بصوت جهوري هز البيت): يا ياسين.. يا بوي.. اسمعوني زين. من اللحظة دي، أبرار بقت على ذمتي. اللي هيهمس باسمها بكلمة غلط اكنه غلط فيا انا ؟!

وكمان يا ياسين انا بعت مرسال لدوار ابوك علشان يعرفهم ان ابرار عايشه وان اتجوزتها؟!

 وبكرة الصبح، النجع كله هيعرف إن أبرار ست الدوار ده، والكل هييجي يبارك ويقدم واجب .


العمدة عثمان (وهو بيبارك لابنه وبيقول): مبروك يا ولدي.. مبروك يا بنتي. أنتي دخلتي دارنا وبقيتي بنتنا ولو في يوم من الأيام حازم زعلك تعالي وقوليلي وانا هجيبلك حقك طوالي رغم اني اخابر ان ولدي مليح وعمره ما هيسوي حاجه عفشه؟!


ابرار راحت على العمده وباست ايديه وقالتله: ربنا يبارك لك يا عم العمده شكرا جداً لحضرتك؟!


العمده كان فرحان جداً بيها وبالذات اما عرف ان هي اخت ياسين في الوقت ده سمع صوت عالي جاي من بره وكانت هي سميه مرات ابو ابرار ومعي عبد الحميد وهدير بنتها وكمان كان معاهم شويه حريم من النجع


 سمية بدأت تصوت وتلم الناس وهي بتقول: يا عمدة! يا حازم بيه! كيف تتچوز بت الفاجرة؟ دي عارنا وإحنا أدرى بيها ابوها سوى فيها اكده علشان يخلص من عاره كيف اما تلاقوها ما تسلموهاش لاهلها علشان يخلصوا عليها ويغسلوا عرهم!


حازم  ملامحه اتصلبت وعينه بقت كتلة نار. بص لأبرار وقالها بصوت حنين: متخافيش واصل يا ست البنات ادخلي جوه وانا وياسين هنتصرف؟!




فعلا ابرار دخلت جوه وهي خايفه جداً وبتترعش وخرج حازم وياسين في ساحه البيت الكبير والناس كانوا ملمومين 

و حازم وقف على العتبة العالية، وسحب السلاح بتاعه وضرب طلقتين في الهوا خلل كل سكت. 


حازم (بزئير): الزمي حدك يا ولية يا ناقصة! أنتي بتغلطي في حرم المقدم حازم؟ أنتي بتنهشي في شرف عيلة العمده عثمان انتي جننت اياكي لما لسانك يا مغبول علشان ما اقطعهوش؟


عبد الحميد (بصوت مرعوش): يا حازم بيه.. إحنا خايفين على مقامك، البت دي غلطت مع غريب ولد الحاج محمد وكان هو ده نصيبها هملها خلينا نغسل عارنا ونخلص من القرف بتاعها ده؟!

ياسين (هجم على أبوه ومسكه من جلابيته وهو بيقول): بس يا ابوي! غريب مين؟ غريب اللي  سمية كانت بتديله فلوس عشان يمثل الحكاية دي؟ أنا خابر كل حاجة، وسلمى الصغيرة حكتلي قبل ما تتحبس والله لومه غضب ربنا مني لكنت يا ابوي سويت فيك كيف ما سويت في خيتي بس للاسف انت ابوي ودي النصيبه الكبيرة اللي احنا وقعنا فيها ان اللي يسوي اكده هو السند والظهر اللي كان مفروض يحمي بنته !


في الوقت ده عبد الحميد حط وشه في الارض وسمية وشها جاب ألوان، وبدأت تترعش. 


حازم نزل من على العتبة ببطء وقرب منها، وهمس في ودنها بصوت يرعب الحجر:

أنا مش هسمح ان حد يجي يمه شرف مرتي وهحكم على اللي هيتحدت عليها بحديت ما يعجبنيش بحكم قاسي  بس وحق ربي يا سمية، لو رجلك خطت ناحية الدوار ده تاني، أو لسانك نطق اسم ابرار لحبسك بتهمه 

تحريض على قت'ل.. غوري من اهنه أنتي وبنتك وعلى فكرة انتوا ليكو واقعه ووقعتكم قريبه قوي ابعدوا من خلقتي علشان مش رايد اجي يمتكم دلوقت !


في اللحظة دي الباب اتفتح وخرجت أبرار

بالنقاب  وماسكة في إيدها سلمى الصغيرة اللي الغفر بتوع حازم راحوا جابوها من البيت بعد ما خرجت سميه. 

أبرار وقفت قدام أبوها، وبصتله  نظرة خلت عبد الحميد يحس بالخزي والعار الحقيقي. مكلمتوش، بس خدت سلمى في حضنها وقالت بصوت مسموع للكل:

أنا براءتي عند ربنا، ودلوقتي براءتي في حماية جوزي.. المقدم حازم اللي دلوقت لازم انا اقول قدامه قدام اهل البلد كلها السر اللي دفناه في قلبي بقى له سنين وبسبب السر ده كنت مغفل ابوي يا سميه وجه الوقت اللي لازما يعرفه؟!

#صرخة_في_قعر_البئر 

#الفصل_الرابع 

#الكاتبه_شيماء_طارق



تابع الفصل التالى من هنا (رواية صرخه فى قعر البير الفصل الخامس 5 بقلم شيماء طارق)


لقراءة جميع فصول الرواية من هنا (رواية  كاملة (جميع الفصول) بقلم شيماء طارق )



 

 

تعليقات