رواية اميرة اخر الزمان الفصل الحادى عشر 11 والثانى عشر 12 والثالث عشر 13
#الحلقة_11
#رواية_أميرة_أخر_الزمان
#بقلمي_ملك_إبراهيم
ـ طب انا مش همشي يا أميرة وهقضي معاكي الليلة دي بمزاجك او غصب عنك ومتنسيش ان انا جوزك وده حقي الشرعي
دفعته بعيدا عنها قائلة له.
ـ هو انت مابتخدش من الشرع غير حقك انت بس، طب وحقي انا فين، فين حقي الشرعي؟
رد عليها ببرود قائلاً لها وهو يجذبها اليه بالقوة.
ـ ما انا جاي اديكي حقك الشرعي اهو وانتي اللي فقريه
استيقظ البنات معهم في الغرفه ونظروا اليهم بهلع، صرخت أميرة بصوت مرتفع اكثر قائلة له.
ـ هو انت فاكر ان الشرع هو القذاره اللي في دماغك دي بس
صفعها بقوة قائلا لها:
ـ قذارة في دماغي دا انتي كده عايزه تتربي بقى بجد
صرخت بقوة وبدأ البنات في البكاء بصوت مرتفع، استيقظ فريد ووالدته وشقيقته على صوت الصراخ العالي، خرج من الغرفه بفزع هو ووالدته وشقيقته وخرجت والدة جمال من الغرفه هي وابنتها شاهندا، نظر اليهم فريد بصدمة وهم يستمعون صوت الصراخ الاتي من غرفة أميرة، ركضوا جميعآ إلى غرفة أميرة ووقف فريد جانبا احتراما لخصوصية أميرة وفتحت والدة جمال الباب برعب اعتقدت ان جنه مريضه، تفاجئوا جميعآ عندما وجدو جمال بالغرفة مع أميرة وهي تصرخ والبنات يبكون بهلع، دخلت الغرفة و اقتربت منهم والدة جمال وشقيقته شاهندا، تحدثت والدة جمال الي ابنها بستغراب قائلة له.
ـ انت بتعمل ايه هنا في الوقت المتأخر ده يا جمال؟!
تحدث اليها جمال بصوت غاضب قائلاً لها.
ـ هكون بعمل ايه يعني يا امي انتي كمان، انا راجل والهانم دي مراتي وانا مع مراتي في الاوضه ايه الغريب في كده انا مش فاهم
صرخت به أميرة قائلة له وهي تبكي.
ـ انا مبقتش مراتك خلاص انا مراتك على الورق بس
جذبها من شعرها بقوة وتحدث اليها بعنف قائلا لها .
َـ لا وحياة امك انتي مراتي غصب عنك على الورق وغير الورق وكل اللي انا عايزه هعمله وبرحتي وغصب عنك
وقف فريد بجانب الباب بالخارج لا يستطيع الدخول الي الغرفه او النظر الي الداخل لكنه يستمع جيدا الي كل ما يحدث بداخل الغرفه واستمع الي حديث جمال و لم يتحمل ما يفعله جمال بـ أميرة وما يقوله لها، تحدث الي جمال وهو مازال يقف خارج الغرفه قائلاً له.
ـ مينفعش الكلام ده يا جمال تعالى برا هنا ونتكلم
تحدث جمال بصوت غاضب مرتفع موجه حديثه للجميع قائلاً لهم.
ـ محدش يدخل بيني وبين مراتي، الست دي عايشه في بيتي وبتاكل من شقايا وتعبي، يعني انا حر فيها واعمل فيها اللي انا عايزه
صرخت أميره وهي تبكي قائلة له.
ـ انت مشترتنيش عشان بتأكلني في بيتك، وانا اللي بقولك اهو وقدام الكل انا بكرهك يا جمال ومتحرمه عليك ليوم الدين
جن جنون جمال وصفعها بقوة وتهجم عليها بعنف وضربها بقسوة، صرخت والدة جمال بفزع وهي لا تستطيع توقيف ابنها عن ما يفعله بهذه المسكينه، لم يتحمل فريد ان يقف مكتف الايدي هكذا، حاول منع نفسه من الدخول وانقاذها من يد جمال، صرخت والدة جمال تستنجد بـ فريد تخشى ان يقتل جمال زوجته ، دخل فريد إلى الغرفه سريعا وهو يحاول قدر الامكان غض بصره عن أميرة وجذب جمال بالقوة بعيدا عنها ، تكومت أميرة على الارض وهي تبكي ، ركضت والدة فريد سريعا عليها وجذبت عباية منزليه خاصة بأميرة وساعدتها في ارتدائها ووضعت طرحه علي رأسها تداري بها شعرها المشعث نتيجة ضرب جمال المبرح لها، نظر اليها جمال بغضب ثم صرخ بها قائلاً لها بقوة.
- انتي طالق، سمعاني، انتي طالق بالتلاته يا أميرة
نظر اليه فريد بصدمة، شهقت والدة جمال بفزع، كتمت شاهندا فمها بزهول، ضربت والدة فريد على صدرها بصدمة ووقفت فاتن شقيقة فريد تبكي بحزن على ما تتعرض اليه أميرة.
مازالت أميرة تبكي وهي تضم جسدها على الارض، صرخ جمال مرة اخري قائلاً لوالدته.
ـ البت دي تترمي في الشارع، خلاص متلزمنيش وبناتي انا اللي هربيهم وتبقى تقابلني لو عرفت تشوف شعرايه منهم
نظر اليه فريد بغضب قائلاً له.
ـ اللي انت بتعمله ده ميرضيش ربنا يا جمال اتقي ربنا فيها دي ام بناتك
دفعه جمال بعيدا عنه قائلاً له بغضب.
ـ كل واحد يخليه في حاله
اتجه جمال ليخرج من الغرفه، وقفه صوت فريد قائلاً له بقوة.
ـ طب متفكرش انها سايبه كده يا جمال، في قانون والقانون في صفها وهي ام وحاضنه يعني انت مسئول توفر لها السكن لها وللبنات وتدفعلهم مصاريفهم كل شهر
وقف جمال ولف ينظر إلى فريد بتحدي قائلاً له.
ـ يبقى بينا المحاكم وربنا يديها ويدينا طولت العمر لو طالت جنيه
ثم نظر الي والدته مرة اخري قائلاً لها.
ـ خليها ترجع بيت امها وورقتها هتحصلها
ثم خرج من الغرفه ومن الشقه وصعد الي شقته بالأعلى.
وقف فريد ينظر امامه بغضب، اقتربت شاهندا من البنات واخذتهم خارج الغرفه، اقتربت والدة جمال من أميرة وهي تبكي على الارض، جلست بجوارها ووضعت يديها فوق أميرة قائلة لها بـ لوم.
ـ ليه كده بس يا أميرة، ليه تعانديه يا بنتي، كنتي اعملي اللي هو عايزه ده مهما كان جوزك وانتي من حقه
رفعت أميرة وجهها وتحدثت الي حماتها بانهيار قائلة لها.
ـ انا بقيت بكرهو، بكره النفس اللي باخده معاه في نفس المكان، انتي ازاي عايزاني اكون معاه كده، ان بشر والله العظيم وبحس
دخلت والدة فريد الغرفة بعد ان خرجت ابنتها فاتن وتحدثت بحزن.
ـ لا حول ولا قوة الا بالله، وبعدين هنعمل ايه انا صعبان عليا البنات يتحرموا من امهم كده
وقفت والدة جمال من جانب أميرة وتحدثت الي شقيقتها قائلة لها.
ـ احنا مش في ايدينا حاجه نعملها دلوقتي، جمال رمى عليها يمين الطلاق خلاص وهي حرمت نفسها عليه يعني مش هينفع تقعد هنا بعد النهاردة
جففت أميرة دموعها وتحدثت ببكاء.
ـ وانا مش هسيب بناتي وهاخدهم معايا
نظر اليها فريد وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ غلط يا أميرة، لو خدتي بناتك معاكي دلوقتي هتتبهدلي بيهم
نظرت اليه وهي تبكي قائلة له.
ـ لو مخدتش بناتي دلوقتى مش هيخليني اشوفهم تاني وانا لو بعدت عن بناتي هموت
نظر اليها بحزن، دموعها تدمي قلبه، تعاطف كثيرا معها وتحدث اليها بصدق قائلاً لها.
ـ انا مش هسيبك يا أميرة وهجبلك كل حقوقك منه وكمان هجبلك بناتك بقوة القانون، بس لازم دلوقتي تقفي على رجليكي وتفكري هتروحي فين وهتعملي ايه، مش هينفع تاخدي بناتك وتشيلي مسؤليتهم وانتي لسه مش عارفه هتعملي ايه، كده انتي هتضري نفسك وتضري بناتك
شهقت والدة جمال بعد استماعها لحديث فريد وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ يعني ايه هتجبلها حقها بالقانون!! ، انت ناوي تقف معها ضد ابن خالتك؟!
رد فريد على خالته بقوة قائلاً لها.
ـ انا هقف مع المظلوم ضد الظالم وهقف مع الحق ضد الباطل
نظرت اليه خالته بصدمة، تجاهل خالته وتحدث الي أميرة بهدوء قائلاً لها.
ـ لمي حاجتك وانا هوصلك بنفسي لبيت والدتك
ثم خرج من الغرفه وتركهم ليذهب الي الغرفه الاخرى ويبدل ثيابه.
وقفت والدة جمال تنظر الي شقيقتها بغضب قائلة لها.
ـ شايفه عمايل ابنك، بقى عايز يقف ضد ابني في المحاكم
خفضت والدة فريد رأسها قائلة لشقيقتها.
ـ انا هروح اتكلم معاه
تركت الغرفه وذهبت خلف ابنها، وقفت والدة جمال تنظر الي اميرة ثم تحدثت اليها بقوة قائلة لها.
ـ انا لحد دلوقتي يا أميرة بعتبرك بنت من بناتي لكن لو فكرتي تجرجري ابني على المحاكم انا مش هسكتلك
وقفت أميرة من على الارض وجففت دموعها واقتربت من والدة جمال وتحدثت اليها بقوة قائلة لها.
ـ يعني لو بنت من بناتك حصل معاها كل اللي حصلي ده وجوزها عمل فيها كل اللي ابنك عمله فيا انتي كنتي هتسكتي؟
نظرت اليها حماتها بصدمة، حركت أميرة رأسها بسخرية قائلة لها.
ـ طبعا مش هتردي بس انا عارفه الرد واوعدك اني هخلي ابنك يندم العمر كله على كل اللي عمله فيا
نظرت اليها حماتها بزهول بعد تحول عينيها من الكسره الي القوة والتحدي، حاولت اقناع نفسها ان أميرة فتاة ضعيفه ولا يمكنها فعل شئ، خرجت من الغرفه سريعا وتركت أميرة بمفردها، وقفت أميرة تنظر أمامها، تتساقط دموعها بقهرة بدون توقف، لا تصدق انها سوف تخرج الان وتترك بناتها بمفردهم، لكنها فكرت بحديث فريد وتعلم ان معه كل الحق لا يمكنها اخذ بناتها معها وتعرض حياتهم للخطر وهي لا تعلم حتى كيف تعيش والي اين ستذهب.
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
في شقة جمال بالأعلى..
كانت مروة واقفه بجوار النافذه المطله علي الشارع واسفلها نافذة شباك غرفة اميرة واستمعت الي كل ما حدث بالاسفل واستمعت الي صوت زوجها وهو يطلق أميرة، اشتعل قلبها من الغيظ عندما علمت من حديثهم ان سبب الطلاق هو امتناع أميرة عنه عندما نزل اليها بالاسفل، شعرت بالنيران تحرق قلبها، كيف له ان يتركها وينزل إلى أميرة بالاسفل وهي ترفضه وتحرم نفسها عليه، شعرت بالاشمئزاز منه، استمعت الي باب الشقه وهو يغلقه بقوة، خرجت من الغرفه وواقفت تنظر اليه وهو يدخل الشقه بوجه محتقن غاضب، اقترب من طبق الفاكهة الموضوع امامه على السفره وقام بتكسيره، اتصدمت مروة من فعلته واقتربت منه وهي تضع يديها فوق بطنها وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ ارتحت كده يعني لما كسرتها!!
صرخ بوجها قائلاً لها بعنف.
ـ ابعدي انتي كمان عن وشي يا مروة انا مش طايق نفسي
ثم تركها ودخل الي غرفة النوم واغلق الباب خلفه بقوة، وقفت مروة تنظر اليه بغضب وغيظ وتشعر بالغيرة الشديدة ان كل ما فعلته له ومازال يشتاق الي أميرة وهي من ترفضه.
بالاسفل بداخل الغرفة التي بها فريد ووالدته..
وقفت والدة فريد تتحدث اليه بحزن قائلة له.
ـ مينفعش اللي انت بتعمله ده يا فريد، مينفعش تخسر ابن خالتك عشان واحده احنا ملناش دعوه بيها
تحدث فريد وهو ينتهي من ارتداء ملابسه قائلاً لوالدته.
ـ انا مبخسرش حد يا امي، انا بعمل شغلي، انا شغلي اجيب حق المظلوم من الظالم
اقتربت منه والدته ربتت على ظهره بحنان قائلة له.
ـ عشان خاطري يا فريد ملناش دعوة، انت كده مش هتخسر ابن خالتك بس، انت هتخسر خطيبتك كمان وانا هخسر اختي، يعني يرضيك يا فريد تقطع صيلة الرحم بينا، ربنا يرضى بكده يا بني
نظر اليها فريد وتحدث بحدة قائلاً لوالدته.
ـ و ربنا يرضى بالظلم يا امي، يرضى بلي ابن اختك عمله مع البنت المسكينه دي؟!
خفضت والدته وجهها بحزن قائلة له.
ـ ملناش دعوه يا فريد هو حر وربنا اللي هيحاسبه مش احنا
اقترب فريد من امه وتحدث اليها بهدوء.
ـ يعني يا امي اللي حصل معاها ده لو حصل مع فاتن اختي، هيرضيكي انها تترمي في الشارع كده ومتاخدش حقوقها؟
ردت عليه والدته بفزع قائلة له.
ـ بعد الشر على اختك حرام عليك يا فريد متقولش على اختك كده
تحدث فريد بحزن قائلاً لوالدته.
ـ انا عايزك بقى يا امي تعتبري أميرة دي بنتك ولو لحظه واحده وهتعرفي اننا لازم نقف جمبها
هزت والدته رأسها بالرفض قائلة له.
ـ بس بلاش احنا اللي نقف جمبها يا فريد، مينفعش يا ابني تقف ضد ابن خالتك، عشان خاطري يا فريد، لو ليا خاطر عندك يا بني
تنفس فريد بغضب واستعد للخروج من الغرفة وتحدث الي والدته لاخر مرة قائلاً لها.
- ماشي يا امي بس انا دلوقتي لازم اروح اوصلها لبيت اهلها لان الوقت متأخر ومينفعش تروح لوحدها وانتي يا امي حاولي تتكلمي مع خالتي وتقوليلها يدوها كل حقوقها وبلاش يحرموها من بناتها، يعني على الاقل يخلوها تشوفهم ولو مرة في الاسبوع
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
حركت والدته رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ ماشي يا حبيبي انا هتكلم مع خالتك وهجهز نفسي انا واختك عشان اول ما ترجع نسافر اسكندريه على طول وهما يحلو مشاكلهم مع بعض هما احرار
نظر فريد الي والدته بقلة حيلة وخرج من الغرفة، وجد أميرة تجلس على الارض وتعانق بناتها وتبكي بانهيار لا تريد تركهم ، هذا المشهد المؤلم قطع نياط قلبه، خرجت والدته ووقفت بجواره تشاهد هذا المشهد المؤلم، قبلت أميرة بناتها وتحدثت الي حور ببكاء قائلة لها.
ـ حور خلي بالك من جنه اختك، متخليهاش تلعب كتير عشان قلبها ميتعبهاش
هزت الطفله رأسها بالايجاب وهي لا تفهم ماذا يحدث، نظرت أميرة الي طفلتها جنه وتحدثت اليها ببكاء قائلة لها.
ـ وانتي يا جنه بلاش تجري جامد والعبي براحه وانا ان شاءالله هجبلك فلوس العملية بسرعه وهاجي اخدك عشان تعملي العمليه وتخفي بسرعه وتجري وتتنطتي برحتك
قبلتها الطفله من خدها وهي تبتسم، ضمتهم أميرة لحضنها لاخر مرة، ثم نظرت الي حماتها وشاهندة وتحدثت اليهم برجاء قائلة لهم وهي تبكي.
ـ خلو بالكم منهم وبلاش تخلو جنه تعيط كتير عشان قلبها
ثم قبلت بناتها وتحدثت الي حماتها قائلة لها.
ـ معلش ابقي خليهم يناموا معاكي بلاش تسيبيهم يناموا لوحدهم عشان هما بيخافوا من الضلمه وحور بتقوم من النوم مفزوعه
لم يتحمل فريد ان يراها تنهار امامهم بهذا الشكل، تحدث اليها بصوت قوي قائلاً لها.
ـ متقلقيش بناتك هنا في امان لحد ما تقدري تقفي على رجليكي وتبقي اد مسؤليتهم وساعتها هتاخديهم لحضنك تاني
نظرت اليه ببكاء، حديثه بث الامل بداخلها، نظرت اليه خالته بغضب، تخشى ان يساعدها حقا ويقف بصفها ضد ابن خالته، وقفت أميرة بعد ان قبلت بناتها واخبرتهم انها ذاهبه للعمل وسوف تأتي اليهم بالالعاب الجميله، جففت دموعها واخذت حقيبتها الصغيره وتحركت بخطوات ثقيله وهي تفكر كيف ستعيش مع زوج امها مرة أخرى.
خرجت أميرة من المنزل وخرج فريد معها، نظرت والدة جمال إلى شقيقتها وجدتها تقف وتبكي بحزن على أميرة، جلست مكانها تسب وتلعن في غباء ابنها وتشعر بالتعاطف مع أميرة لكن في النهايه هو ابنها وسوف تحارب الجميع من اجله.
وقفت أميرة امام منزل حماتها تنظر إلى الشارع المظلم بخوف ثم نظرت الي فريد وخفضت وجهها ارضا قائلة له بامتنان.
ـ انا عايزه اشكرك على وقوفك جمبي وحقيقي كلامك قواني كتير وان شاء الله اقدر اعمل بيه
تحدث اليها فريد بحزن قائلاً لها.
ـ انا لو في ايدي اساعدك اكتر من الكلام صدقيني مش هتأخر بس انتي طبعا عارفه ان جمال ابن خالتي وفكرة اني اقف قصاده في المحاكم دي هتسبب مشاكل كتير بين العيلتين
هزت رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ انا فاهمه ومقدره وشكرا ان انت وقفت جمبي ودافعت عني
نظر اليها بعمق ثم تحدث بثقة قائلاً لها.
ـ انا لسه هقف جمبك يا أميرة بس مش بطريقه مباشرة
نظرت اليه بدهشة، حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ اتفضلي معايا في العربيه اوصلك بيت والدتك وافهمك
نظرت الي سيارته بتوتر ثم نظرت حولها وتحدثت بتوتر.
ـ انا اسفه مش هينفع اركب معاك العربيه في الوقت ده وبعدين بيت والدتي مش بعيد اوي ممكن اروح مشي
حرك رأسه بتفهم قائلاً لها.
ـ تمام اتفضلي معايا وانا همشي معاكي لبيت والدتك
وقفت مكانها بتردد ثم تحدثت اليه بحزن وهي تخفض وجهها ارضا قائلة له.
ـ انا مش هينفع اروح بيت امي دلوقتي لان جوزها لو لقاني داخله عليهم في الوقت ده ومعايا شنطة هدومي مش هيسكت وهيسمعني كلام ملوش لازمة، انا هقعد في اي حته لحد الصبح هيكون هو نام وانا هتكلم مع امي واعرفها اللي حصل واشوف هعمل ايه
نظر اليها بدهشة، تذكر حديثها عن زوج والدتها وذكرها انها تزوجت كي تهرب من جحيمه وذكرت انه كان يتعرض اليها، نظر حوله بضيق، يريد مساعدتها لكنه لا يعلم كيف يساعدها، نظر الي ساعة يديه وجد الساعه الثالثة صباحا، تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ لسه على الاقل ٣ ساعات علي ما النهار يطلع، ومش هينفع تفضلي الـ ٣ ساعات دول في الشارع كده
خفضت وجهها بحزن ثم تذكرت راندا، رفعت وجهها تنظر اليه قائلة له.
ـ انا ممكن اروح عند راندا جارتي وصحبتي وأفضل عندها للصبح
استغرب فريد كثيرا انها تفضل الذهاب لمنزل صديقتها في هذا الوقت المتأخر وتخاف من الذهاب إلى منزل والدتها، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها.
ـ طب اتفضلي وانا هوصلك
حرت رأسها برفض قائلة له.
ـ بيتها مش بعيد اوي انا هروح لوحدي
شعر انها لا تريده ان يذهب معها ولا تريد مساعدته، اعترض على حديثها وتحدث اليها بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ على فكره انا عايز اساعدك بجد ومفيش في نيتي اي اذى ليكي
تساقطت دموعها بحزن قائلة له.
ـ انا اسفه بس اللي انا اتعرضت ليه مش شويه وبقيت اخاف من اي حد ومش بالساهل آآمن لحد وخصوصا لو من طرف العيلة دي
زفر بغضب مكتوم ثم تحدث اليها بقوة قائلاً لها.
ـ تمام مفيش مشكله لو مش حبه اني اساعدك اكيد انا مش هغصبك على حاجه بس على الاقل خليني اوصلك لبيت صحبتك واطمن انك في امان... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات مع اجمد تفاعل عشان تشجعوني اكمل❤️🌹🌹
#الحلقة_12
#رواية_أميرة_أخر_الزمان
#بقلمي_ملك_إبراهيم
استغرب فريد كثيرا انها تفضل الذهاب لمنزل صديقتها في هذا الوقت المتأخر وتخاف من الذهاب إلى منزل والدتها، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها.
ـ طب اتفضلي وانا هوصلك
حرت رأسها برفض قائلة له.
ـ بيتها مش بعيد اوي انا هروح لوحدي
شعر انها لا تريده ان يذهب معها ولا تريد مساعدته، اعترض على حديثها وتحدث اليها بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ على فكره انا عايز اساعدك بجد ومفيش في نيتي اي اذى ليكي
تساقطت دموعها بحزن قائلة له.
ـ انا اسفه بس اللي انا اتعرضت ليه مش شويه وبقيت اخاف من اي حد ومش بالساهل آآمن لحد وخصوصا لو من طرف العيلة دي
زفر بغضب مكتوم ثم تحدث اليها بقوة قائلاً لها.
ـ تمام مفيش مشكله لو مش حبه اني اساعدك اكيد انا مش هغصبك على حاجه بس على الاقل خليني اوصلك لبيت صحبتك واطمن انك في امان
نظرت اليه بستغراب، لا تعلم لماذا هو يساعدها، تشعر انه صادق لكنها فقدت الثقه بالجميع، تحركت بخطواته هادئه، تحرك معها بصمت، لا يريد الضغط عليها اكثر، يعلم انها الان في صراع داخلي، تفكر في الانتقام من الجميع، تفكر في العمل ليلا ونهارا كي توفر الاموال اللازمه لإجراء عملية ابنتها وتفكر في السكن بشقه بسيطه تستطيع احتضان بناتها بها واخذهم معها، افكار كثيرة تتزاحم برأسها، مشي فريد بجوارها صامتا، لم يتحدث معها طول الطريق، يفكر فقط كيف يساعدها، بعد حوالي ساعة من المشي توقفت أميرة أمام احدى الشوارع وتحدثت اليه بهدوء.
ـ شكرا على تعبك معايا وجميلك ده انا عمري ما هنساه
نظر اليها بصمت ثم اخرج من ثيابه بطاقة تعريف بها اسمه وعنوانه ورقم هاتفه، اعطاها البطاقه وتحدث اليها بتأكيد قائلاً لها.
ـ ده الكارت بتاعي لو احتاجتي اي حاجه في اي وقت ياريت تكلميني على طول ومتتردديش ابدا
اخذت البطاقه من يده وحركت رأسها بالايجاب، تحركت بخطوات هادئة الي منزل صديقتها راندا، وقف يتابعها بصمت حتى دخلت العقار واطمئن عليها، وقف ينتظر قليلاً ثم عاد في طريقه الي منزل خالته مرة أخرى.
وقفت أميرة بأحراج تطرق على باب شقة والدة راندا، بعد لحظات اضاءت انوار الشقه ووقفت راندا ووالدتها خلف الباب وهو مغلق وتحدثت والدة راندا بقلق تسأل من بالخارج، ردت عليها أميرة بصوتها الحزين واخبرتها انها أميرة، فتحت راندا الباب سريعا ونظرت الي أميرة بفزع، لم تتحمل أميرة ان تصمد امامها وانهارت في البكاء، اخذتها راندا الي الداخل سريعا وحملت والدة راندا حقيبة أميرة الصغيرة واخذتها الي داخل المنزل، جلست راندا مع أميرة وهي تحاول تهدأتها، اتجهت والدة أميرة الي المطبخ لتجهز مشروب لـ أميرة يساعدها على الاسترخاء، تحدثت راندا إلى أميرة بقلق وسألتها بفضول قائلة لها.
ـ ايه اللي حصل يا أميرة وليه خرجتي من بيتك في الوقت المتأخر ده وفين البنات؟
نظرت اليها أميرة وتحدثت بصوت باكي وجسدها ينتفض من قسوة شهقات البكاء العاليه قائلة لها ببكاء.
ـ جمال طلقني يا راندا وخدو مني عيالي ورماني في الشارع بعد كل اللي استحملته ده
نظرت اليها راندا بحزن وقد ادمى قلبها من الحزن على صديقتها، ربتت راندا على يد أميرة وتحدثت اليها بقوة محاولة بث القوة بداخلها.
ـ ولا يهمك يا أميرة انا اصلا مش عارفه انتي كنتي مستحمله تعيشي وسط الناس دول ازاي، طلاقك من واحد زي جمال ده مكسب ليكي مش خساره
نظرت اليها أميرة بحزن ثم تحدثت وهي تبكي قائلة لها.
ـ انا مش صعبان عليا غير بناتي يا راندا، مش هقدر اعيش بعيد عنهم
تحدثت راندا بقوة قائلة لها.
ـ بناتك هتاخديهم غصب عنه انتي حاضنه وهو غصب عنه مجبور يوفرلك سكن ومصاريف البنات
حركت أميرة رأسها باعتراض قائلة لـ راندا.
ـ انا مش عايزه سكن ومصاريف بناتي يا راندا، انا عايزه اعمل العمليه لبنتي في اسرع وقت ومفيش فيا حيل للمحاكم واللف في الأقسام، عايزه اعمل لـ جنه العمليه واطمن عليها وبعد كده هعرف جمال ان الله حق وهاخد حقي منهم كلهم
نظرت اليها راندا بحزن قائلة لها.
ـ عندك حق يا أميرة، المهم دلوقتي فعلا هي عملية بنتك وهي هتحتاج فلوس كتير اوي مع ان المفرض ان ابوها هو اللي يتكفل بكل ده بس هنقول ايه بقى حسبي الله ونعم الوكيل
نظرت أميرة امامها بحزن، اقتربت منهم والدة راندا َجلست بجوار أميرة وتحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ متزعليش يا حبيبتي ان شاء الله ربنا هيعوضك بالراجل اللي يستهلك ويقدرك
حركت أميرة رأسها بالرفض قائلة بقوة.
ـ انا مش عايزه رجاله في حياتي تاني، انا عايزه عوض ربنا ليا يكون في بناتي، نفسي ربنا يشفيلي بنتي واخد بناتي واعيش بيهم في امان بعيد عن اي مشاكل
ربتت راندا على يدها بتشجيع قائلة لها.
ـ ان شاءالله كل اللي نفسك فيه هيحصل يا أميرة ربنا كبير وقادر يعوضك بكل اللي انتي بتتمنيه
نظرت اليها والدة راندا وتحدثت بحزن.
ـ معلش يا حبيبتي ربنا عنده العوض
___________
في منزل ام جمال..
وصل فريد المنزل وهو حزين على أميرة واحزنه اكثر رفضها القاطع عندما عرض عليها المساعدة ويعلم جيدا انها على حق ومن المستحيل ان تثق به وهو من عائلة جمال.
استقبلته والدته وهي تنظر اليه بتوتر واسرعت في الحديث قائلة له بتوتر.
ـ يلا يا فريد نرجع اسكندريه انا واختك جاهزين
وقف فريد ينظر إلى والدته بدهشة ثم نظر الي خالته وجدها تجلس وتنظر اليه بغضب، اقتربت منه شاهندا وتحدثت اليه بفضول قائلة له.
ـ انت اتأخرت كده ليه يا فريد بقالك ساعتين بتوصل الست أميرة لبيت امها!!
نظر اليها بغضب ، تحدث اليها بعصبيه قائلاً لها.
ـ ياريت تلزمي حدودك يا شاهندا ومتنسيش ان أميرة دي تبقي ام بنات اخوكي
نظرت اليه خالته بغضب وتحدثت معه قائلة له بحدة.
ـ متنساش انت يا فريد ان جمال يبقى ابن خالتك واخو خطيبتك
نظر اليها فريد بغضب ثم نظر الي والدته التي تقف امامه تترجاه بعينيها ان يصمت ولا يرد على خالته، زفر فريد بغضب مكتوم وخرج من الشقة متجها إلى الاسفل، وقفت والدته وسلمت سريعا على شقيقتها وابنة شقيقتها واخذت ابنتها ولحقوا بـ فريد بالاسفل.
نظرت شاهندا الي والدتها بعد ذهاب خالتها وابنتها فاتن وتحدثت الي والدتها بغضب قائلة لها.
ـ يعني اتبسطوا انتي وعيالك لما بوظتو ليلتي كده، جوز الست اماني يخبط نفسه ويبوظلي ليلتي والاستاذ ابنك مراته اللي سابها واتجوز عليها فجأة تحلى في عينيه ولما مترضاش بيه يطلقها ويفرج علينا الناس كده
نظرت اليها والدتها بغضب ثم تحدثت اليها بصرامه قائلة لها.
ـ انا زهقت منكم انتوا التلاته، ربنا ياخدني ويريحني من قرافكم، للكبير مريحني ولا الصغيره مريحاني
بكت جنه بخوف وهي تنظر إلى جدتها وهي تتحدث الي شاهندا بصوت مرتفع، صرخت بها جدتها وتحدثت اليها بصوت غاضب.
ـ بس انتي كمان مش نقصاكي
نظرت اليها الطفلة بخوف وبكت اكثر، وقفت جدتها وصرخت بوجهها قائلة لها هي وشقيقتها.
ـ بصي بقى انتي واختك، عياط ودلع مش عايزه انا فيا اللي مكفيني، تدخلوا تتخمدو دلوقتي ومش عايزة اسمعلكم نفس
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
نظروا اليها الطفلتين بخوف، ضمت حور شقيقتها جنه بحماية وبخوف وهم يبكون، ابتعدت عنهم جدتهم وذهبت الي غرفتها بخطوات غاضبه، وقفت شاهندا بغضب وهي تحرك قدميها بعصبيه، ثم ذهبت هي الاخرى إلى غرفتها واغلقت الباب بعنف، وقف الطفلتين وهم يبكون وتتحدث جنه ببكاء مع شقيقتها قائلة لها.
ـ انا عايزة اروح عند ماما
بكت حور هي الاخرى قائلة لشقيقتها.
ـ متعيطيش يا جنه عشان انتي تعبانه وهنقعد هنا نستنا ماما هي زمانها جايه
ثم جلست حور على الارض وجلست بجوارها شقيقتها جنه ينتطرون قدوم والدتهم.
_____________
عند فريد ووالدته وشقيقته بداخل سيارته وهو يقودها عودة إلى الاسكندريه..
تحدثت شقيقته فاتن بحزن وهي تجلس بالخلف قائلة لهم.
ـ انا زعلانه اوي على اللي حصل مع أميرة ده، مفيش واحده تستحمل اللي هي استحملته ده واول مرة اكرهه جمال ابن خالتي كده
تحدثت اليها والدتها بصرامة قائلة لها.
ـ ملناش دعوه يا فاتن بالكلام ده، كل واحد حر في حياته
نظر فريد الي والدته قائلاً لها بغضب.
ـ هو ايه اللي ملناش دعوه!، ايوه يا امي اللي جمال عمله مع المسكينه ده ميرضيش ربنا
تنهدت والدته بحزن قائلة له.
ـ ياحبيبي انا عارفه وأميرة صعبانه عليا بس احنا مفيش في ايدينا حاجه نعملها، وبعدين أميرة لها اهل وهما يقدروا ياخدولها حقها
همس فريد بغضب وهو ينظر إلى الطريق قائلاً بحزن.
ـ اهل ايه بس ربنا معاها ويتولاها برحمته
تحدثت فاتن شقيقة فريد مرة أخرى قائلة بحزن.
ـ انا عرفت ان أميرة لسه عندها 23 سنه يعني صغيرة اوي على انها تكون زوجة وام وكمان تطلق وهي في السن ده، انا مش عارفه هي ليه اصلا اتجوزت بدري كدا!!
رد فريد على شقيقته وهو يقود السيارة قائلاً لها.
ـ أميرة اتجوزت وهي عندها 18 سنه عشان تهرب من بيت جوز امها واول لما اتجوزت خلفت حور وجنه بعد سنه من الجواز وبقالها دلوقتي 5 سنين متجوزه جمال
نظرت اليه والدته بستغراب قائلة له.
ـ وانت مركز اوي في التفاصيل دي لي يا فريد؟!
تحدث فريد ببساطه وهو ينظر إلى الطريق امامه قائلاً لوالدته.
ـ متنسيش يا امي ان انا محامي يعني شغلي كله مبني على التفاصيل والصغرات
تنهدت والدته بتعب وتحدثت بأنهاء الحديث.
ـ انا بقول نخلينا في حالنا احسن وأميرة ربنا معاها
زفر فريد بغضب وهو ينظر إلى الطريق امامه.
___________
في شقة والدة راندا..
نظرت أميرة الي النافذة ورأت بداية ظهور النهار، وقفت من مكانها وتحدثت الي راندا ووالدتها بحزن.
ـ معلش انا قلقتكم من الفجر، هروح انا بقى عند امي زمان جوزها دخل ينام
تحدثت اليها راندا باصرار.
ـ طب خليكي هنا النهاردة ونامي معانا ولما تصحي برحتك ابقي روحي
تحدثت أميرة بهدوء.
ـ متحرمش منك يا راندا كفايه صحتكم من بدري وقعدتكم معايا كل ده انا بس كنت مستنيه ان النهار يطلع لان جوز امي بيجي من شغله نص الليل وبيفضل صاحي لحد النهار مايطلع وبعدين يدخل ينام وانا بصراحه مكنتش عايزة اتقابل معاه ويشوفني وانا رجعالهم نص الليل كده
حركت راندا رأسها بتفهم وتحدثت الي أميرة بفضول.
ـ وموضوع الشغل هتعملي فيه ايه يا اميرة؟
تحدثت أميرة بالايجاب.
ـ هبدأ معاكي من بكره ان شاء الله وحاولي تجبيلي شغل على اد ما تقدري يا راندا انا عايزة اشتغل ليل ونهار
نظرت اليها راندا بحزن قائلة لها.
ـ متجيش على نفسك اوي يا أميرة انتي لو وقعتي من طولك محدش هينفعك
نظرت أميرة امامها بحزن قائلة لها.
ـ انا مستعدة اعمل اي حاجه عشان عملية بنتي يا راندا واخد بناتي في حضني تاني
ربتت راندا على ظهرها بحنان وتحدثت أميرة باصرار قائلة لها.
ـ ان شاءالله هجيلك من بكره الصبح وابدأ الشغل معاكي
حركت راندا رأسها بالايجاب وهي تبتسم لها، سلمت أميرة عليها وعلى والدة راندا وذهبت الي منزل والدتها.
وقفت راندا تتابع ذهاب أميرة بحزن، تحدثت والدة راندا بحزن ودعت لـ أميرة من قلبها قائلة.
ـ يارب انصرها على من يعادايها ووقفلها ولاد الحلال واشفيلها بنتها ورضيها هي واللي زيها يارب
___________
وصلت أميرة امام شقة والدتها وهي تحمل بيدها حقيبتها الصغيره، طرقت على الباب بخفوت خوفا من ان يستيقظ زوج والدتها، بعد عدت طرقات استمعت إلى صوت والدتها تسأل من بالخارج، ردت عليها أميرة بخفوت، فتحت لها والدتها الباب بفزع، لما تتحمل أميرة ان ترى والدتها ولم تبكي، تأملتها والدتها بصدمة، بداية من حقيبتها الصغيرة بيدها الي هيأتها وبكائها، ارتمت أميرة بحضن والدتها وانهارت في البكاء، ربتت والدتها على ظهرها بحنان واخذتها معها الي الداخل، اخذتها الي غرفة الجلوس الصغيره واغلقت الباب عليهم، تحدثت الي ابنتها بستغراب وسألتها بقلق.
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
ـ مالك يا أميرة ايه اللي حصل وايه الشنطه اللي معاكي دي؟!
نظرت أميرة الي والدتها وهي تبكي وتحدثت بصوت باكي حزين قائلة لها.
ـ جمال طلقني يا امي ورماني في الشارع
شهقت والدتها بصدمة وضربت على صدرها قائلة بفزع.
ـ ليه أميرة ايه اللي حصل؟
نظرت أميرة الي والدتها وتحدثت ببكاء.
ـ دخل عليا الاوضه وكان عايزني بعد كل اللي عمله فيا
نظرت اليها والدتها باهتمام وتركيز تنتظر منها ان تكمل حديثها، اضافة أميرة بحزن وهي تبكي.
ـ ولما انا مرضتش ضربني وبهدلني ورمى عليا يمين الطلاق وطردني بعد ما خدوا مني البنات
نظرت اليها والدتها بحزن وتحدثت اليها بـ لوم.
ـ وليه تعملي كده يا أميرة؟، ليه تمنعي نفسك عنه يا حبيبتي وانتي مراته وحقه وحلاله
نظرت أميرة الي والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني ايه يا امي!، يعني كنتي عايزاني اوافق بعد كل اللي عمله فيا!، بعد ما اتجوز عليا بفلوس عملية بنتي وبعد ما ضربني وهني في الشارع وضربني وهني في بيته عشان خاطر مروة، كنتي عايزاني اوافق بعد كل ده عادي كده؟!
خفضت والدتها وجهها قائلة لها بحزن.
ـ والله اللي هو عمله ده ميجيش حاجه جمب اللي رجاله كتير بيعملوه مع مراتتهم، وكل الستات بتستحمل وقفلين عليهم بيوتهم ومحدش يعرف ايه اللي فيها
نظرت أميرة إلى والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني بعد كل ده انا اللي طلعت غلطانه!!
نظرت اليها والدتها بحزن قائلة لها
ـ ايوا يا أميرة انتي اللي غلطانه، مفيش واحده عقله تمنع نفسها عن جوزها، انتي كده ربنا يغضب عليكي والملايكه تفضل تلعن فيكي طول الليل
حركت أميرة رأسها بزهول، لا تستوعب ردت فعل والدتها وحديثها، تحدثت الي والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني ربنا يرضى بكل اللي حصلي ده؟ ، ربنا يرضى بالظلم؟ ، يعني ربنا هيغضب عليا انا ومش هيغضب عليه هو بعد كل اللي عمله فيا وفي بناته! ، ربنا يرضي اني انضرب واتهان واتخان من اقرب صحبه ليا وجوزي يتجوزها في شقتي وابقى انا نايمه تحت بفكر ازاي اعالج بنتي وهو نايم معاها فوق ومشغلين الاغاني علي اعلى صوت وانا سامعه دبت رجليها فوقي وهي بترقصله! ، والمفروض لما يقوم من جمبها وينزل يتسحب لـ اوضتي زي الحرميه ويقولي انا عايزك افتحله دراعي واخده بالحضن واقوله انا تحت امرك اعمل اللي انت عايزه وخد حقك مني!، طب فين حقي انا، انا فين من كل ده؟، معقول ربنا شايف كل الظلم ده وراضي بيه ولما انا اقول لأ يغضب عليا، انتي شايفه ان دا عدل ربنا يا امي، انتي شايفه ان ربنا يرضى بكده؟!
خفضت والدتها وجهها بحزن قائلة لها.
ـ معلش يا أميرة، الستات اتكتب عليهم يستحملوا ياحبيبتي ويصبروا، اديكي اهو شايفه عمك الدسوقي عامل فيا ايه وكل يوم والتاني يبهدلني، شتيمه وضرب واهانه ومفرج علينا الناس كل يوم والتاني بس هعمل ايه اهو ضل راجل ولا ضل حيطه
غضبت أميرة كثيرا من حديث والدتها السلبي وتحدثت بقوة.
ـ وانا دلوقتي يا امي مش عايزه ضل راجل، انا عايزة ضل الحيطه، هو ده اللي انا محتاجاه، علي الاقل ضل الحيطه هيسترني وهداري فيه وانا مطمنه، لكن جمال ده ميتحسبش راجل اصلا، دا واحد ابن امه ومبيفكرش غير في نفسه وبس وانا خلاص تعبت ومش هقدر استحمل اكتر من كده
حركت والدتها رأسها بالرفض قائلة لها.
ـ طب اهدي يا أميرة، وانا لما عمك الدسوقي يصحى هحكيله اللي حصل واخليه ياخدك وتروحي لجوزك تستسمحيه وتطيبي خاطره بكلمتين وعمك الدسوقي برضه يتكلم معاه ويقوله ميزعلكيش تاني ويتقي فيكي ربنا انتي مهما كان ام بناته، ويخليه يردك ليه تاني، خراب البيوت مش بالساهل يا أميرة
فتحت أميرة عينيها بصدمة، وقفت تنظر الي والدتها بزهول، تحدثت بصوت مصدوم قائلة لوالدتها.
ـ بقى بعد كل اللي انا قولتهولك ده وتقوليلي اروح استسمحه، دا كان محرم عليا دخولك الشقه عندي، وكان ذللني وماسح بكرمتي الارض وكل ده وعايزاني اروح استسمحه كمان
ظهر صوت زوج والدتها الدسوقي ومن الواضح انها كان يقف متخفيا يستمع الي حديثهم، دخل الغرفه وتحدث الي أميرة وهو يتأملها من الأعلى الي الاسفل بنظرات تفهمها أميرة جيدا، قائلا لها.
ـ أميرة عندها حق و الواد جمال ده كان من الاول مش نازلي من زور وانا كنت رافض الجوازه دي وانتو اللي اصريتو عليه واهو الايام لفت وانا طلعت عندي حق و عشان تبقوا تسمعوا كلامي بعد كده
ارتعد جسد أميرة من نظراته اليها، تتذكر محاولاته الكثيره في التحرش بها، تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها، وقفت والدتها وتحدثت الي زوجها بحزن قائلة له.
ـ يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها!، ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل، انا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني
نظر الدسوقي الي أميرة وتحدث اليها بفضول.
ـ انتي عايزه ترجعيله تاني؟ ... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات مع اجمد تفاعل عشان تشجعوني اكمل❤️🌹🌹
#الحلقة_13
#رواية_أميرة_أخر_الزمان
#بقلمي_ملك_إبراهيم
ـ أميرة عندها حق و الواد جمال ده كان من الاول مش نازلي من زور وانا كنت رافض الجوازه دي وانتو اللي اصريتو عليه واهو الايام لفت وانا طلعت عندي حق و عشان تبقوا تسمعوا كلامي بعد كده
ارتعد جسد أميرة من نظراته اليها، تتذكر محاولاته الكثيره في التحرش بها، تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها، وقفت والدتها وتحدثت الي زوجها بحزن قائلة له.
ـ يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها!، ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل، انا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني
نظر الدسوقي الي أميرة وتحدث اليها بفضول.
ـ انتي عايزه ترجعيله تاني؟
نظرت اليه أميرة بخوف وحركت رأسها بـ لا..، ابتسم الدسوقي بارتياح وتحدث اليها مرة أخرى قائلا لها.
ـ هو رمى عليكي اليمين بس ولا هيطلقك رسمي؟
تحدثت أميرة بخوف.
ـ هو طلقني قدام امه واخواته وقال هيبعتلي قسيمة الطلاق
وسعت ابتسامته اكثر وتحدث برضا قائلاً لها.
ـ يغور في داهيه واد وش فقر وخسارة فيه النعمه و احسن حاجه عملتيها انك سبتيله عياله يقطعهم فوق دماغه
تقف أميرة تنظر اليه بخوف، تخشى العيش معه بهذا المنزل لكن لا باليد حيلة وهي مجبره ان تعيش معهم هنا وعليها حماية نفسها منه بقوة.
تحدثت والدة أميرة بقلة حيلة مع زوجها قائلة له.
ـ واحنا هنسيبه كده من غير ما ناخد حقوقها، القايمة والعفش اللي مكتوب فيها كله والمأخر والنفقه بتاعها؟
تحدثت أَميرة ببكاء قائلة لوالدتها.
ـ هو باع عفش الشقه واشترى غيره لمروة وجهازي كله عند حماتي هي بتستعمله
تحدثت والدتها بغضب.
ـ يجيبلك غيره او يدفع حقه زي ما مكتوب في القايمة
ثم نظرت الي زوجها وتحدثت اليه باصرار.
ـ احنا مش لازم نسيب حقها يا ابو ضياء ولازم نربيه ونجرجره في المحاكم
رد عليها زوجها وهو مازال ينظر إلى أميرة قائلا بتأكيد.
ـ كل ده هيحصل وهنعلمه الادب لحد ما يقول حقي برقبتي
تحدثت أميرة وهي تشعر ان نظرات زوج والدتها تحرق جسدها، قالت لهم.
ـ كل الحاجات دي هتحتاج محامي والمحامي هيحتاج فلوس كتير وانا مش هقدر علي التكاليف دي كلها، انا كل اللي يهمني دلوقتي اني اعمل العمليه لبنتي وتخف وبعد كده اخد حقي منهم
نظرت اليها والدتها وتحدثت بفضول.
ـ يعني ناويه على ايه أميرة؟
تحدثت أميرة باصرار.
ـ انا هروح الشغل مع راندا من بكره ان شاءالله وهشتغل ليل ونهار لحد ما اجمعلها فلوس العمليه دي
نظر اليها زوج والدتها وتحدث بمراوغة.
ـ بس هيبقى تعب عليكي يا اميرة وانتي اللي زيك متستهلش البهدله دي ابدا
نظرت اليه أميرة بغضب، تريد اقلاع عينيه كي لا ينظر اليها بهذه الطريقه، تحدثت اليه بقوة قائلة له.
ـ ربنا هيقويني ان شاء الله ومتقلقوش ان هدفع في مصاريف البيت هنا، انا مش محتاجه غير حيطه تداريني من ولاد الحرام لحد ما ربنا يكرمني
نظرت اليها والدتها بخجل، تعلم ان أميرة ذكرت مشاركتها في مصاريف المنزل كي لا يعترض زوج والدتها على جلوسها معهم بالمنزل، تحدث اليها زوج والدتها مدعيا الرجوله والكرم قائلاً لها.
ـ ليه بس كده يا أميرة، انتي هنا هتعيشي في بيتك يعني تكلي لقمة وترمي عشرة وانا عنيا ليكي
نظرت اليه أميرة بشمئزاز ثم تحدثت إليه بغضب.
ـ عارفة يا عمي وانا مش بعتبرك جوز امي انا بعتبرك ابويا
نظر اليها بغضب مردداً كلمتها بعدم رضا قائلاً.
ـ ابوكي!!!! وماله يا أميرة بكره تعرفي ان ان انتي ملكيش الا انا
ثم خرج من الغرفة وتركها مع والدتها، ربتت والدتها على ظهرها وتحدثت اليها بهدوء.
ـ تعالي بقى يا حبيبتي نامي في الاوضه مع اخواتك، انا هخلي ضياء وفاطمة يناموا جمب بعض علي السرير وانتي تنامي على السرير التاني
حركت أميرة رأسها بالايجاب وذهبت مع والدتها إلى غرفة اشقائها.
__________
في شقة جمال ومروة..
استيقظت مروة باكرا وقامت بتجهيز وجبة الافطار لزوجها بشقتهم وقامت بارتداء ثوب قصير كي ترضي غرورها بانها الاجمل من أميرة وتجعل جمال يشتاق اليها مجددا وينسى أميرة نهائياً.
جلست بجواره فوق الفراش وهي تدلله وتقبله بحرارة، فتح جمال عينيه ونظر اليها بلهفة وقام باحتضانها.. استسلمت له كي تعوضه عن رفض أميرة له بالامس..
بعد وقت خرج جمال من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفه، وجد مروة تقف امام السفرة تنتظره لتناول الافطار معا، اقترب منها وقبلها بسعادة وجلس بجوارها وهي تدلل له وتعامله مثل الطفل الصغير..
تحدثت اليه مروة وهي تطعمه بيدها قائلة له بدلع.
ـ انت هتروح للمأذون النهاردة؟
عقد حاجبيه بدهشة قائلاً لها.
ـ اشمعنا يعني!!
اقتربت منه اكثر بطريقه مغرية قائلة له.
ـ عشان تطلق أميرة ونخلص بقى من النكد بتاع كل يوم والتاني ده
زفر جمال بغضب قائلاً لها.
ـ انا مش عايز اطلقها بالساهل كده، انا عايز اربيها الاول لحد ما تقول حقي برقبتي وتجيلي هنا راكعه تبوس ايدي
غضبت مروة كثيرا وابتعدت عنه بعنف قائلة له بصراخ.
ـ ااااه قول كده بقى ، انت مش هاين عليك تطلقها رسمي عشان تقدر ترجعها برحتك وكل اللي انت قولته امبارح كان كلام ليل ومدهون بزبده واول ما طلع عليه النهار ساح
نظر اليها جمال بستغراب، انفعلت مروة اكثر وارادت اهانته في رجولته كي تستفزه ويطلق أميرة حقا، قائلة له بمكر.
ـ يبقى أميرة كان عندها حق امبارح لما مرضتش تخليك تقرب منها، عارفه انها كل ما هترفضك انت هتتجنن عليها اكتر ومش بعيد تروح تبوس ايديها ورجليها عشان ترضى عليك
نظر اليها جمال بغضب شديد، احمر وجهه بشدة وبرزت عروقه من شدة الغضب، لتضغط مروة اكثر على جرحه قائلة بسخرية.
ـ تقدر تقولي انا هشوفك ازاي بعد اللي أميرة عملته فيك، هنام في حضنك ازاي وانا عارفه ان اللي قبلي قرفت منك ومرضتش تخليك تقرب منها
وقف جمال بغضب وقام بتحطيم جميع الاطباق الموضوعه فوق السفرة، وقفت مروة بفزع تضع يديها فوق بطنها بحماية، اقترب منها جمال وجذبها من ذراعها قائلاً لها بصرامة.
ـ انا مفيش مرا ترفضني وتقرف مني، انا اللي قرفت منها وسبتها وعشان كده اتجوزتك ولما نزلتلها امبارح كان عشان خايف من ربنا، قولت هي برضه مراتي ومن حقها ابات معاه ليله
نظرت اليه مروة بتحدي، تظهر نظراتها انها غير مقتنعه بحديثه وتعلم جيدا ان أميرة حلت في عينيه مرة أخرى ونزوله اليها ما كان الا اشتياق لها.. رأى جمال نظرات مروة الغير مصدقه لحديثه، شعر بالاهانه، تحدث الي مروة بغضب قائلاً لها.
ـ طيب يا مروة، انا هعرفكم كلكم اني مش بتاع كلام وبس وصحبتك هتطلق النهاردة ورسمي
ظهرت ابتسامه ماكره على محياها، ابتعد عنها جمال وذهب الي غرفة النوم لارتداء ثيابه، ابتسمت مروة وهي تضع يديها على بطنها بغرور، ثم نظرت الي الاطباق المحطمه ومتناثرة حولها وهمست برضا قائلة..
ـ مش مهم فداكي يا أميرة انتي مهما كان صحبتي الوحيدة
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
في شقة حماة أميرة..
زفرت شاهندا بغضب بعد فشلها في اطعام بنات شقيقها واصرارهم على البكاء والمطالبه بالذهاب الي والدتهم..
اقتربت منها والدتها وتحدثت بغضب قائلة لها.
ـ اطلعي نادي للمحروس اخوكي هو والزفته مراته اللي فوق يجي يشوف عياله احنا مش ناقصين قرف مش مهو يعمل المصيبه واحنا نشيلها، ينزل يشوف هيتصرف مع بناته ازاي
زفرت شاهندا بغيظ قائلة بغضب.
ـ انا اصلا زهقت من العيشه في البيت ده امتى اخلص السنه دي واتجوز بقي
نظرت اليها والدتها بغضب، خرجت شاهندا من الشقه وصعدت الي شقة شقيقها بالاعلي.. وقفت تطرق على الباب بعنف، فتحت لها مروة وتحدثت اليها ببرود قائلة لها.
ـ عايزة ايه يا شاهندا؟
نظرت اليها شاهندا بغيظ وتحدثت بغضب.
ـ قولي لـ جمال ينزل يكلم ماما
خرج جمال من غرفته على صوت شقيقته، اقترب من الباب وتحدث إليها بجمود قائلاً لها.
ـ عايزه ايه يا شاهندا؟
تحدثت شاهندا ببرود وهي تنظر الي مروة بغضب قائلة له.
ـ انزل كلم ماما عشان بناتك عمالين يعيطوا تحت واحنا تعبنا ومش عارفين نسكتهم
تحدث جمال بغضب قائلاً لشقيقته.
ـ وانا هنزل اعملهم ايه يعني ما تتصرفوا معاهم
نظرت شاهندا الي مروة وتحدثت بمكر.
ـ والله انا مش فاضيه وعندي مذاكره وماما تعبانه
نظر جمال الي مروة وتحدث بجمود.
ـ طب انزلي انتي يا شاهندا وانا جاي وراكي
نظرت شاهندا الي مروة بغيظ ونزلت الي شقة والدتها بالاسفل، نظر جمال الي مروة وتحدث اليها بجمود.
ـ انزلي معلش يا مروة شوفي البنات
نظرت اليه مروة وتحدثت بدلال قائلة له.
ـ من عينيا يا قلب مروة
اراد ان يثبت لها رجولته وتحدث بجمود قائلاً لها.
ـ انا هنزل الورشة وهكلم الدسوقي جوز ام الزفته دي يجي عشان اطلقها واخلص من قرفها
ابتسمت مروة بسعادة قائلة له.
ـ وانا هنزل للبنات واحطهم في عيني متشلش همهم دول مهما كان اخوات ابني
نظر الي بطنها بسعاده وتحدث بحماس.
ـ طب انا هنزل اعرف امي انك نازله ورايا على ما انتي تلبسي وتنزلي
تحدثت اليه بدلال قائلة له.
ـ ماشي يا حبيبي
نزل جمال ووقفت مروة تنظر امامها بغرور وهي تشعر بالانتصار.
___________
في شقة والدة جمال..
دخل جمال الشقه وهو ينظر الي بناته بجمود، تحدثت اليه والدته بصرامه قائلة له.
ـ ناوي تعمل ايه يا جمال مع بناتك، انا مفيش عندي صحه اربي واشيل واختك عندها امتحانات...
قاطعها جمال قائلاً لها بتأكيد.
ـ مروة نازله ورايا اهي يا امي وهتاخد بالها من العيال
ثم سأل والدته بجمود قائلاً لها.
ـ هي فين قسيمة الجواز بتاعتي على الزفته اللي اسمها اميرة
نظروا اليه الطفلتين بلهفه عند استماعهم لـ اسم والدتهم، نظرت اليه والدته قائلة له بغضب.
ـ انت هتطلقها بجد ولا ايه؟
تحدث جمال بالايجاب قائلا لها باصرار.
ـ انا طلقتها خلاص وهروح اطلقها رسمي
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ طلاق ايه يا جمال انت اتجننت وبناتك دول هتعمل معاهم ايه؟
تحدث جمال بغضب قائلاً لها.
ـ البنات كده كده هيتربوا يا امي ومروة هي اللي هتربيهم
تحدثت اليه والدته بصوت مرتفع.
ـ مروة مين اللي هتربي بناتك، مروة بكره تولد ومش هتشوف غير عيالها وبناتك هما اللي هيتبهدلوا
ثم إضافة بهدوء.
ـ استهدى بالله يا حبيبي و رد مراتك ورجعها تعيش هنا وسط عيالها وتاخد بالها منهم وتراعيهم
نزلت مروة شقة حماتها ودخلت الشقه واستمعت إلى حديث حماتها مع جمال، اقتربت منهم ووقفت تنظر إلى جمال ورفعت حاجبيها تنتظر رده على والدته، نظر جمال الي زوجته بتوتر، تابعت والدة جمال نظرات مروة لـ جمال وانخفاض وجه جمال بتوتر من مروة ثم رفع وجه وتحدث الي والدته بصرامة قائلاً لها.
ـ انا خلاص طلقتها وهروح اطلقها رسمي دلوقتي وبناتي مروة هتربيهم وهتاخد بالها منهم واسم أميرة ده مش عايزه اسمعه هنا تاني
رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم
أبتسمت مروة بغرور وهي تنظر الي حماتها بتحدي، وقفت حماتها مصدومه بعد ان رأت بعينيها قوة سيطرت مروة على جمال، ترك جمال والدته واتجه الي غرفتها وبحث في الاوراق عن عقد زواجه من اميرة واخذه وذهب من المنزل، جلست مروة براحه وهي تنظر الي حماتها بتحدي قائلة لها.
ـ متتعبيش نفسك مع جمال يا ماما، انا طول الليل بتكلم معاه عشان يرد أميرة ليه تاني بس هو خلاص قرف منها ومش عايز واحده تانيه تشيل اسمه غيري هنعمل ايه مفيش في ايدينا حاجه
ردت عليها حماتها بغيظ قائلة لها.
ـ معلش هو جمال ابني طول عمره كده حتى وهو صغير كان يسيب المايه النضيفه ويحب يشرب من ماية المجاري
ضحكت شاهندا بشدة على حديث والدتها، نظرت اليهم مروة قائلة لحماتها بغيظ.
ـ تقصدي مين بماية المجاري؟!
تحدثت شاهندا باستفزاز قائلة لها.
ـ شمي نفسك وانتي تعرفي
جن جنون مروة ووقفت من مكانها وقامت بصفع شاهندا على وجهها بغضب، قامت شاهندا بضربها في بطنها بقوة، صرخت مروة ووقفت بينهم والدة جمال تحاول ابعادهم عن بعض، وقف الطفلتين حور وجنه يتابعون المشاجرة وهم يبكون.
وقف جمال امام ورشته اسفل المنزل وهو يستمع الي صوت صريخ والدته وشقيقته وزوجته، تجمع اهل المنطقه حوله يسألون ماذا يحدث، ركض جمال سريعا ليرى ماذا يحدث بالأعلى، دخل شقة والدته ورآى مروة وشاهندا يتشاجرون وقامت مروة بالصراخ بقوة عند رؤيتها لجمال ثم سقطت على الارض مدعيه فقدان الوعي، ركض جمال اليها سريعا كي يطمئن عليها، وقفت شقيقته شاهندا تأخذ انفاسها بصعوبه، اقترب جمال من زوجته مروة وحاول افاقتها، استجابت له و فتحت مروة عينيها وبكت بطريقة دراميه واخبرته ان شقيقته شاهندا ارادت ان تجهضها وقامت بضربها فوق بطنها لقتل ابنه، جن جنون جمال واقترب من شقيقته وجذبها من شعرها، حاولت والدته تخليص ابنتها من يده لكنه لم يترك شقيقته وقام بضربها بقوة حتى نزفت شفاه الدماء وتورمت عينيها وظل يضرب بها بقسوة وعنف، دفعته والدته بعيدا عن ابنتها واخذت ابنتها الي حضنها بحماية، وقف جمال يلتقط انفسه ثم تحدث الي امه وشقيقته بصوت مرتفع استمع اليه الجميع اسفل المنزل..
ـ من اللحظة دي اللي هيقرب من مروة انا اللي هقفله، ومروة وابني اللي في بطنها لو جرالهم حاجه انا هولع في البيت ده بلي فيه انتوا فاهمين
نظرت اليه والدته بغضب وتحدثت اليه بصوت مرتفع هي الاخرى قائلة له.
ـ لا بقولك ايه مروة بتاعتك دي لو عايز تعملها ست تبقي تعملها ست عليك انت انما في بيتي هنا صوتك ميعلاش عشانه وتقف تنفش ريشك وتهددنا، وقسما بالله يا جمال لو ايدك اتمدت على اختك تاني لاهكون طرداك من البيت هنا انت والست مروة بتاعك
اقترب مروة من زوجها جمال وهي تدعي التعب وتحدثت الي حماتها بمكر قائلة لها.
ـ وجمال ملوش الا انتوا يا ماما وشاهندا دي اخته ومن واجبه لما تغلط يعلمها الادب ودي حاجه متزعلكيش
نظرت اليها شاهندا بحقد وكره شديد، وضعت مروة يديها فوق بطنها تتباهى بحملها وتحتمي به، نظرت شاهندا الي بطنها هامسة بحقد.
ـ والله لخليكي تنزلي اللي في بطنك ده بجد واحرق قلبك عليه
ربتت والدة جمال علي ابنتها شاهندا واخذتها الي غرفتها، وقف جمال يزفر بغضب، لكد طفح الكيل من مشاكله التي لم تنتهي وتزداد يوما بعد يوم، ربتت مروة على كتفه قائلة له بهدوء وهي تدعي التعب.
ـ معلش يا جمال دي مهما كان عيله ومتعرفش حاجه هي بس زعلانه عشان أميرة وفاكره ان بعمايلها دي هتخليك هترد أميرة ليكي تاني
زفر جمال بغضب قائلا بصوت مرتفع.
ـ يحرق أميرة واللي جاب أميرة انا كل المصايب اللي في حياتي هي السبب فيها
تحدثت اليه مروة بمكر هامسة له بجوار اذنيه مثل الشيطان.
ـ مهو انت اللي مش عايز تخلص نفسك وتخلص منها
نظر اليها بطرف عينيه ثم اخرج هاتفه وخرج من المنزل متجها الي الاسفل.
ركضت مروة الي خارج باب شقة حماتها ووقفت فوق الدرج تستمع اليه وجدته يتحدث بصوت غاضب وهو ينزل من فوق الدرج قائلا.
ـ ايوه يا عم الدسوقي انا هستناكم كمان ساعه عند المأذون عشان اطلق بنت مراتك
وقفت مروة تبتسم بسعادة ثم عادت الي شقة حماتها مرة اخري لتجد حماتها واقفه امام غرفة ابنتها شاهندا وتنظر الي مروة بغضب، اقتربت منها مروة وتحدثت اليها بمكر قائلة لها.
ـ هي شاهندا عاملة ايه دلوقتي يا ماما، الحمدلله ان انتي كنتي واقفه وشايفه من الاول مين اللي غلطان
نظرت اليها حماتها بغيظ هامسة بغضب.
ـ انا اللي غلطانه واستاهل اكتر من كده
________
في شقة والدة أميرة..
دخلت والدة أميرة عليها الغرفة وجدتها نائمة فوق الفراش لكن عينيها مثبته الي الاعلى والدموع تنسال منها بصمت ، ربتت والدتها علي ذراعها وتحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ أميرة قومي
جففت أميرة دموعها وجلست فوق الفراش تنظر الي والدتها قائلة لها.
ـ نعم يا أمي
تنهدت والدتها بحزن قائلة لها.
ـ جمال كلم عمك الدسوقي دلوقتي
نظرت اليها أميرة باهتمام، خفضت والدتها رأسها بحزن قائلة لها.
ـ عايز عمك الدسوقي يروحله بعد ساعه عند المأذون عشان يطلقك وبيقول ان انتي كمان لازم تروحي عشان تمضي
تساقطت دموعها بجمود، يرتعد جسدها من رهبة كلمة الطلاق، لكنها تعلم جيدا ان الطلاق اهون بكثير من العيشه معه. ... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
تابع الفصل التالى من هنا (رواية اميرة اخر الزمان الفصل الرابع عشر 14 والخامس عشر 15 والسادس عشر 16)
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا (رواية اميرة اخر الزمان كاملة (جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم)
اهلا بك