📁 آخر الأخبار

سلوي عوض- مشوار بدر

سلوي_عوض  مشوار بدور  بارت 9

ليتحدث طاهر: أن الأوان بقى إني أنزل مصر، وكده كده باسبورِي التاني جاهز، وكمان البركة في دكتور التجميل اللي غيرلي شكلي.

ليرجع طاهر بالذاكرة.

فلاش باك

أيوب: عايز دكتور تجميل بس يكون دكتور بروفيشنال.

أيوب: عندي.

طاهر: حلو أوي، عايزه بقى يغيرلي شكلي تمامًا بحيث إن أي حد يشوفني ميعرفنيش.

أيوب: تحب نروحله إمتى؟

طاهر: حالًا عشان أقدر أتحرك براحتي وتجارتنا تتوسع.

أيوب: خلاص ناخد منه ميعاد ونروحله بالليل.

طاهر: تمام، وبالنسبة للأوراق بتاعتي؟

أيوب: في خلال أسبوع كل حاجة هتبقى تمام وتقدر تعمل كل اللي نفسك فيه.

طاهر: كده نعمل العملية، والله يرحمك يا طاهر يا شامي.

ليعود طاهر بالذاكرة وهو يضع يديه على وجهه.

مع إني كده أحسن بكتير، لكن وحشني شكلي القديم.

لنترك طاهر ونذهب إلى جاسر حيث كان يجلس في شركته ليصفي جميع أعماله، وهنا يتصل عليه تامر.

جاسر: إيه، عرفت حاجة؟

تامر: اسمع يا سيدي، اللي قدرت أعرفه بعد وجع قلب… أولًا بدور دي أبوها طاهر الشامي كان محكوم عليه بالإعدام وهرب من السجن.

جاسر بخضة: بتقول إيه؟ هرب يعني متعدمّش؟

تامر: بقولك هرب، وبيقولوا إن مراته هي اللي ساعدته على الهرب، بس اتضح إنه اتعمل عليها ملعوب، لكن قضت تلت سنين في السجن وخرجت عيانة أوي وماتت بعدها بسنتين. وبالنسبة لأموال طاهر وأملاكه، أخته وابنها مضّوه على كل حاجة وهو في الحبس. وبعد كده عاشت بدور مع جدتها، أصل جدتها كانت شغالة في مصنع وبعدين اتصابت في حادثة، وللأسف حصلها شلل نصفي وبقيت عاجزة وعايشة على كرسي، وعايشين في بيت تحسه إنه وقع قبل كده مليون مرة.

جاسر: إنت متأكد من كلامك ده؟

تامر: آه طبعًا، اللي حكالي كل حاجة واحد فاتح كشك جنب سكنهم القديم، كان بيلم تبرعات للست زهيره وحفيدتها، بس بعد بدور ما كبرت بقت تشتغل أي حاجة عشان تجيب مصاريفهم.

جاسر: وقالك كل حاجة ببساطة كده؟

تامر: ما أنا فهمته إني من الشؤون الاجتماعية وإننا بندرس حالات الناس الغلابة.

جاسر: برافو عليك يا تامر، وآه بالمناسبة خلصتلي في الفيلا؟ وبالنسبة للشركة؟

تامر: خالي عنده شركة جاهزة بس هيبيعها عشان هيهاجر.

جاسر: تمام خلص فيها.

تامر: طيب هتنزل مصر إمتى؟

جاسر: بكرة إن شاء الله.

تامر: طيب توصل بالسلامة.

جاسر: عايزك تعرفلي مين أصحاب البيت اللي بدور عايشة فيه.

تامر: حاضر، أي أوامر تانية؟

جاسر: لا يا حبيبي.

تامر: هسأل وأبلغك، سلام.

وبعد أن أغلق جاسر الهاتف مع تامر:

معقولة اللي حصل ده؟ وكل حاجة تتشقلب كده؟ لكن يا ترى طاهر الكلب ده راح فين؟ وديني ما هرحمك يا طاهر بس تقع في إيدي… الصبر طيب.

لنترك جاسر ونذهب إلى الحارة حيث كان المعلم سند يجلس مع زوجته.

سند: إيه يا سونة، مش هناكل بقى؟

سونة: عيوني حاضر.

سند: أقولك متتعبيش نفسك، هناكل شندوتشات كبدة وسجق من عند الأبلة بدور.

سونة: بلوي بوزي… زي ما تحب.

سند: الله، مالك لويتي بوزك ليه؟

سونة: لما إنت عايز تتجوز عشان الخلفه بتخبي عليا ليه؟

سند: أتجوز أنا؟ مين قالك الكلام الفارغ ده؟

سونة: أنا مش عبيطة، أمال يعني واقف مع بدور ليه؟

ليضحك سند.

سند: يا تصدقي بقى إنك عبيطة بجد.

سونة: كتر خيرك.

سند: آه والله عبيطة وعبلة كمان، عشان لسه متعرفيش جوزك وعِشرة عمرك، لسه متعرفيش بعد العمر ده كله مقامك عندي إيه؟ ده إنتِ كل أهلي، مراتي وبنتي وأختي وأمي وحبيبتي.

سونة: أيوه اضحك عليا بكلمتين.

سند: إنتِ عارفة إني عمري كدبت، أنا بس واقف جنبها عشان ولية وملهاش حد ويتيمة ومنكسرة، لكن حد الله عمر عيني ما زاغت عليها ولا على غيرها. أنا راجل شبعان وعندي ست بالدنيا وما فيها.

سونة: بجد يا سند؟

سند: ربنا شاهد على كلامي.

سونة: متحرمنيش منك يا سيد المعلمين.

سند: وكمان الولا بكار هيخطب البت أحلام، واتفقت معاهم إني أتكفل بكل حاجة.

سونة: ربنا يراضيك يا سندي في الدنيا.

سند: إيه مش هناكل بقى؟

سونة: عيوني.

لنتركهم ونذهب إلى بدور وأحلام.

بدور: أحلام بقولك إيه، الولية نواشي جاية هناك أهي، متتكلميش معاها عشان إنتِ لسانك طويل.

أحلام: دي ولية باردة أوي، كل شوية تنطلنا.

بدور: معلش يا ستي، مجاتش على السندوتشين اللي بتاكلهم.

أحلام: آه أصلهم سندوتشين بس، وهاتولي ساقع عشان أهضم، تكية أبوها أصلًا.


بدور: خلاص بقى عشان قربت علينا.

أحلام: أنا طالعة الحمام، عايزة حاجة من فوق؟

بدور: لا.

وهنا تقترب نواشي من بدور.

نواشي: إزيك يا بدور، عاملة إيه؟

بدور: الحمد لله.

نواشي: بقولك إيه، أنا جعانة، اعمليلي بقى كام شندوتش وهاتيلي معاهم ساقع عشان أبلع.

بدور: حاضر.

نواشي: بقولك إيه يا بدور؟

بدور: نعم؟

نواشي: متيجي أشاركك؟ إنتِ عليكي المونة، ومش هاخد منك أرضية للعربية نظير نص المكسب.

بدور بقلق: إزاي بس؟ مش إنتِ بتاخدي إيجار الأرضية؟

نواشي: دول ملاليم، وإنتِ بتكسبي قد كده، إيه عايزة تاكلي لوحدك؟ خديني جنبك.

بدور: والله أبدًا، الحمد لله المكسب مش كبير، بس أهو معيشنا.

نواشي: ما هو يا كده يا تشيلي عربيتك دي.

وهنا يحضر بكار.

بكار: إيه يا أبلة بدور، عملتي الشندوتشات بتاعت المعلم؟

نواشي: إنت يا ولا، بعد كده الكلام معايا أنا، والحساب كمان معايا.

بكار: مش فاهم.

نواشي: أنا خلاص بقيت شريكة معاها.

بكار: الكلام ده صح يا أبلة بدور؟

لتنظر له بدور بحيرة.

بكار: طيب أنا رايح مشوار لغاية ما الأكل يجهز.

ليتركهم بكار ويذهب إلى منزل المعلم سند ليقص عليه كل ما حدث.

سند: يعني الولية دي مش هتجيبها لبر؟ اصبر، أنا نازل معاك. هو إيه، مافيش حد عنده إنسانية ولا رحمة؟

ليذهب سند إلى بدور.

سند: إزيك يا ست نواشي؟

نواشي: أهلًا يا سند.

سند: بلغنا إنك عايزة تشاركي الأبلة بدور، بس لمؤاخذة مش هينفع، عشان أنا مشاركها.

نواشي: إنتَ إيه، ناطط في أي مصلحة؟

سند: قل أعوذ برب الفلق.

نواشي: طيب اسمعوا بقى، يا أما أشاركها يا أما تاخد عربيتها وترحل من قدام بيتي.

بدور: هروح فين بس؟ أنا ما صدقت ربّيت زبون.

نواشي: مش مشكلتي.

سند: تعالي اقفي قدام القهوة عندي، ولا الحوجة لحد.

بدور: كتر خيرك، ربنا يباركلك يا معلم سند.

سند: هشيّعلك العيال يزقوا العربية، ولا تشيلي أي هم.

تعليقات