رواية قيد الياقوت الفصل الثامن 8
وصل اليخت "الياقوت" إلى عرض البحر الأحمر، حيث لا صوت يعلو فوق صوت تلاطم الأمواج وصمت الليل الذي يلف المكان بهيبة وغموض. جاسر أوقف المحركات تماماً، والتفت لليال التي كانت واقفة في مقدمة اليخت، قميصه الأسود لا يزال يغلف جسدها، وشعرها يتطاير مع نسمات البحر المالحة.
رواية: "قيد الياقوت" (البارت الثامن: ليلة العهد)
جاسر قرب منها بهدوء، سحب الياقوتة من جيب بنطاله ووضعها في كف يدها، ثم أغلق أصابعها عليها بقوة. همس في أذنها بصوت يرتعش من فرط التملك والشوق:
— "برا كاين حرب يا ليال.. والبارودي والإنتربول بيدوروا على الحجر ده. بس هنا، في وسط البحر، مفيش غيري وغيرك.. واليلة دي، مش بس ليلة هروب، دي ليلة "دخولي" لعالمك الحقيقي."
ليال لفت بجسدها، عينيها كانت بتلمع تحت ضوء القمر بنظرة "استسلام كامل". رفعت إيدها ولمست وجهه بجرأة:
— "أنا قيدت نفسي بيك من اللحظة اللي لمست فيها الياقوتة في مكتبك يا جاسر.. الليلة دي، أنا مش "ليال المصممة"، أنا "ليال بتاعتك" وبس."
في الجناح الملكي لليخت
دخلوا الجناح الذي كان مفروشاً بالساتان الأبيض، تفوح منه رائحة المسك والعنبر. الإضاءة كانت خافتة جداً، تكاد لا تظهر سوى ظلال أجسادهم المشحونة بالرغبة.
جاسر لم ينتظر، سحبها إليه بضمة قوية جعلت أنفاسها تنقطع، وبدأ يفك أزرار قميصه الذي ترتديه ببطء شديد، وعينيه مثبتة على عينيها، وكأنه يقرأ كتاباً مقدساً. كل زرار كان بيفكه، كانت "نار" الهيجان بتزيد في عروق ليال.
جاسر (بهمس أجش): "مبروك عليا يا ليال.. مبروك عليا الياقوتة اللي مفيش ملك في العالم قدر يلمسها قبلي."
انحنى وقبلها قُبلة طويلة، عميقة، ومجنونة، كأنها "ختم" ملكيته عليها للأبد. شالها بخفة وحطها في وسط السرير الحريري، وانقض عليها برقة "المحب" وشراسة "العاشق". الليلة دي مكنتش مجرد لقاء جسدي، كانت التحام روحين قرروا يواجهوا العالم كله وهما في حضن بعض.
ليال كانت بتطلق تنهيدات شوق خلت جاسر يفقد السيطرة، وصوابعها كانت بتغرس في ضهره العضلي وهي بتهمس باسمه كأنه تعويذة نجاتها. الياقوتة كانت محطوطة على الطاولة الجانبية، بتعكس ضوء القمر الأحمر على أجسادهم المشتعلة، وكأنها بتبارك "العهد" اللي اتكتب بالهيجان والشغف في قلب البحر.
ما بعد العاصفة (قبل الفجر بقليل)
ليال كانت مستسلمة تماماً في حضن جاسر، غرقانة في الملايات الحريرية ونفسها هادي بعد ليلة "زلزلت" كيانها. جاسر كان بيبوس كتفها بهدوء وبيغطيها بجسمه:
— "إنتي بقيتي شريكتي في كل حاجة يا ليال.. في السرير، وفي الخطر، وفي الياقوتة. وبكرة الصبح، هنغطس سوا عشان نفتح "الكنز" اللي هيخلينا ملوك العالم ده."
ليال (بابتسامة ذابلة وسعيدة): "طالما أنا في حضنك.. العالم كله ملوش تمن عندي يا جاسر."
يتبع......
تابع الفصل التالى من هنا (رواية قيد الياقوت الفصل العاشر 10)
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا (رواية قيد الياقوت كاملة (جميع الفصول) بقلم نور الوكيل)
اهلا بك